القاضي التنوخي

11

الفرج بعد الشدة

وما كرّ إلّا كان أوّل طاعن * وما أبصرته العين إلّا اقشعرّت « 32 » فيدرك ثارا وهو لم يخطه الغنى * فمثل أخي يوما به العين قرّت فلست أرزّى بعده برزيّة * فأذكره إلّا سلت وتجلّت وغنّى الرّجل في الدور الثالث ، بهذه الأبيات : لحى اللّه صعلوكا مناه وهمّه * من الدّهر أن يلقى لبوسا ومطعما ينام الضحى حتّى إذا لبله بدا « 33 » * تنبّه مسلوب الفؤاد متيّما « 34 » ولكنّ صعلوكا يساور همّه * ويمضي إلى الهيجاء ليثا مصمّما « 35 » فذلك إن يلق المنيّة « 36 » يلقها * حميدا « 37 » وإن يستغن يوما فربّما [ قال : وتغنّت الجارية : إذا كنت ربّا للقلوص فلا يكن * رفيقك يمشي خلفها غير راكب أنخها فأردفه « 38 » فإن حملتكما * فذاك وإن كان العقاب « 39 » فعاقب ] « 40 » قال : وغنّت الجارية ، بشعر عمرو بن معدي كرب ، وهو : ألم ترني إذ ضمّني البلد القفر * سمعت نداء يصدع القلب يا عمرو

--> ( 32 ) في الأغاني 6 / 315 ولا أبصرته الخيل إلا اقشعرّت . ( 33 ) في الأغاني 6 / 315 حتى إذا ليله انتهى . ( 34 ) في الأغاني 6 / 315 تنبّه مثلوج الفؤاد مورّما . ( 35 ) في الأغاني 6 / 315 ليثا مقدما . ( 36 ) في الأغاني 6 / 315 الكريهة . ( 37 ) في الأغاني 6 / 315 كريما . ( 38 ) الردف : أن تركب أحدا معك على الدابّة ، فيكون لك رديفا . ( 39 ) العقاب : أن تركب الدابّة مرّة ، ويركبها صاحبك مرّة . ( 40 ) الزيادة من الأغاني 6 / 316 .